The best Side of الفضاء الافتراضي



وقد أوصت الدراسة عند تطبيق نظرية دوامة الصمت بضرورة تحديد الشكل الذي تبدو عليه المشاركة بالضبط في بيئة الإنترنت، هل هي مشاركة منشورات وتعليقات أم ردود على تعليق أو منشور؟ وهل يتم الإعجاب بمنشور من خلال تعليق نصي أو باستخدام الرموز التعبيرية الأخرى؟ إضافة إلى ضرورة تحديد سياق المشاركات ودرجة المساواة الرقمية بين المشاركين، ومدى استخدامهم لهويتهم الحقيقية، وتحديد الموضوعات والقضايا التي تدفع الفرد إلى الانخراط في السجال العمومي، والتعبير صراحة عن آرائه والمواضيع التي تميل إلى جعله يتخذ موقف الصمت تجاهها.

التسوق الممتع كوسيط بين الحرمان النسبي والشراء الاندفاعي الإلكتروني

فنيل الاعتراف بحق هذه الأقليات في غرس ثقافتها ومبادئها والحفاظ عليها، يمر من بوابة "النضال المؤسساتي"، الذي يكون فيه أمر "مراجعة الضوابط والمناهج" أمرا ضروريا، من أجل ترسيخ سياسي للاعتراف.

قراءة في كتاب "صدام الحرية والمقدّس" للأستاذ عمّار بنحمّودة

تكون هذا النموذج مع ظهور المطبعة والكتاب والصحافة المكتوبة التي تشكلت حولها نخب جديدة تتميز عن النخب التقليدية التي ارتبطت بمؤسسة المسجد باعتبارها مؤسسة متعددة الأدوار، وكانت الصحافة في تلك الفترة صحافة رأي حاملة لمشروع حضاري وفكري، كانت مع الكتاب فضاءا رمزيا جديدا للجدل الفكري والإيديولوجي، والصحافة ليست نمطا جديدا من التعبير فحسب بل ساهمت كذلك في ظهور لغة جديدة وأنماط جديدة من الجدل الفكري، ويمكن القول أن الصحافة كانت النواة الأولى للمجال العمومي العربي حيث مثلت مجالا جديدا لتداول الأفكار ونشر الآراء بين الأقطار العربية، وبالتالي كانت بمثابة حلبة للجدل الفكري كان المثقفون الفاعلين الأساسيين فيها أين تحول الفيلسوف إلى كاتب يتوجه إلى الجمهور العريض.

ما يعني أن "الاعتراف" في متن تايلور له أفق مختلف عن بعض الأطروحات الأخرى الخاصة بالموضوع؛ لأن رهانه الذي يمكن معاينته بوضوح، ضمن دراسته المرتبطة بـ"سياسة الاعتراف" قائم بالأساس على تجاوز فكرة "دموية" الاعتراف. أي عوض أن يكون تحقيق الاعتراف مدعاة لخوض صراع حتى الموت -ولو بمعانيه المجازية الدالة على الهزيمة والخضوع والانصياع والعبودية- من أجل نيله، يمكن بلورته مع تايلور في إطار رؤية سياسية تتجاوز لغة الدم والصراع والهيمنة، إلى مستوى يصبح بموجبه استحقاقا سياسيا ومدنيا، يشابه باقي الحقوق التي يتم الحصول عليها بالتراضي والمواضعة السياسية، من خلال التفكير المؤسساتي في كيفية رفع غيابه الذي يولد "الاحتقار"، لكن باستحضار أبعاده "الوجودية" الدالة على "الهوية" أيضا.

ومن خلال تناول الفضاء العمومي والفعل التواصلي لهابرماس يمكن اعتبار أنه يتميز بسمتين أساسيتين هما : أنه فضاء تسود فيه الديمقراطية ومن حق كل مواطن التعبير عن أفكاره بحرية دون إكراه، كما أنه فضاء يتحقق فيه شرط الاستقلالية، حيث يدخله كل متحاور بمعزل عن انتماءاته حتى يستطيع التواصل مع الآخرين.

ويرى فون هيبل بأن مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي باتوا قادرين على مواجهة السيطرة الاحتكارية التي تفرضها المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة على المحتوى الإعلامي بفضل تحرر هذه المواقع من الالتزامات المهنية والقواعد والمعايير الصحفية، ومن التوجيه المركزي للمؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى ذلك فهي من الناحية المالية والتكنولوجية متاحة للجميع ولا يمكن للمواطنين المجهزين بهذه الوسائط أن يكونوا مجرّد مستهلكين سلبيين لدعاية الأحزاب السياسية، ولمراوغات السلطة أو للأخبار المضللة التي تبثها وسائل الإعلام التقليدية.

يدرك بعض الأفراد أنهم مختلفون وغير مسايرين لرأي الأغلبية، مما يجعلهم يغيرون آراءهم لتتناسق مع وسائل الإعلام، أو يؤثرون الصمت تجنبًا للضغوط الاجتماعية.

تعد هذه الدراسة ميدانا للبحث في الخلفية الفكرية والتنظيرية للفضاء العمومي وفق الطرح الهابرماسي، وعلاقته بالممارسة الديمقراطية والبناء السياسي للمجتمع خاصة في ظل الديمقراطية الالكترونية الحديثة، وذلك بالبحث في تطورات الفضاء العمومي وفق مراحل التحولات الاجتماعية من المجتمع الإقطاعي إلى المجتمع الجماهيري الصناعي فالمجتمع الشبكي الرقمي أي بدراسة تطور الفضاء العمومي من الطرح البورجوازي إلى المجال الافتراضي مرورا بالاتصال الجماهيري، كما وتهدف الدراسة أيضا لبحث تجليات الفضاء العمومي ومكوناته في العالم العربي وواقع النشاط الإعلامي والديمقراطية في أوساطه، ومن ثمة الوقوف على أوجه التشابه والاختلاف بين تشكل الفضاء العمومي في المجتمعات الغربية والعربية ومعرفة خصوصية كل واحد منهما.

هناك اجماع بين الباحثين مثل باربر وبيتمان وفيربا وشلازمان وبرادي حول أن المشاركة المدنية والسياسية هي أحد الأركان الأساسية لعمل الديمقراطية بشكل جيد، وفي نفس الوقت تؤكد العديد من الدراسات على أن المشاركة المدنية والسياسية بشكلها التقليدي (البرلماني) آخذت بالانخفاض الفضاء الافتراضي في المجتمعات الديمقراطية، بينما يؤكد آخرون على تغير طبيعة المشاركة المدنية والسياسية في حد ذاتها وبرزت أشكالا جديدة من المشاركة مثل تسييس الحياة المعيشة، الاستهلاك السياسي، والنضال عبر الإنترنت وغيرها من الأشكال الأخرى.

فهم الإسلاميّين للشريعة وآثاره في الدستور المصري بعد الثورة

ويرى رينس وجولدي ووالكير أن المشاركة المدنية تعد أحد مجالات النشاط التي أدت إلى انتقال الناس إلى عالم الإنترنت مع تطوير أشكال عدة من المشاركة وتحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

ومن باب الإشارة يعد هذا العمل في غاية الأهمية من أجل الوقوف على أهم الأسئلة الكبرى التي تطرحها الفلسفة السياسية ضمن موضوعاتها وإشكالاتها ومفاهيمها الأساسية، من قبيل الليبرالية، التعددية، الاعتراف، الديمقراطية، الإمارات الدولة، الأمة، العلمانية، التسامح، التضامن، المساواة، الأقليات، الهجرة، المواطنة، الاختلاف، الحق، الإنصاف، العدالة، النيوليبرالية، الرعاية الإلهية، السلطة، الجمهورية، الاشتراكية؛ وهو في غاية لأهمية ليس في مسألة طرقه لكل هذه الموضوعات، بل في قدرته الكبيرة على الوصول إلى المفارقات المركزية التي تطرحها الفلسفة السياسية بشكل خاص، والحداثة بشكل عام.

فضاء عمومي اتصالي ذو قيمة تأثيرية قوية على انطباعات وتصرفات وكذا علاقات الأفراد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *